السيد الخميني

242

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

المحقّرات كالخضر ، ومن هذا القبيل دخول الحمّام ووضع الأجرة في كوزه مع غيبته « 1 » - فالظاهر حصول المعاطاة بها لو فرض أنّها من المعاملات العقلائية ؛ فإنّ الإعطاء لا يلزم أن يكون بالإقباض في يده ، بل لو أعدّ محلّاً لإلقاء الثمن يعدّ إلقاؤه فيه نحو إعطاء وتسليم عرفاً . لكنّ الشأن في أنّ مثل دخول الحمّام معاملة ، من إجارة ، أو جعالة ، أو هبة ، ونحوها ، بل الظاهر أنّه من قبيل الإباحة بالعوض ، ولهذا لا ينقدح في ذهن أحد أنّ دخوله في الحمّام إجارة له ، أو لبعضه ، أو اتّهاب لمقدار من الماء ، أو لمنافع الحمّام ، ولعلّ ماء السقّاء أيضاً كذلك . نعم ، لا يبعد أن يكون نحو الخضر المعلومة المقدار والعدد من قبيل البيع المعاطاتي ، وتحقّق الإعطاء والأخذ فيه كما مرّ . التنبيه الثالث في تمييز البائع من المشتري في المعاطاة والأولى تقديم كلام قد أشرنا إليه « 2 » ، وهو أنّ « البيع » قد يطلق ويراد به مقابل الشراء ، وقد يطلق ويراد به مقابل الصلح والإجارة ونحوهما . والثاني هو البيع المسبّبي المعبّر عنه ب « مبادلة مال بمال » « 3 » وهو مسبّب أو

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 75 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 7 . ( 3 ) - المصباح المنير : 69 .